السيد حامد النقوي

310

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

للبغداديين بعد الدار قطنى مثل الخطيب و عمر بن مظفر الشهير بابن الوردى در تتمة المختصر فى احوال البشر در وقائع سنة ثلث و ستين و اربعمائة گفته و فيها فى ذى الحجة توفى ببغداد الخطيب ابو بكر احمد بن على بن ثابت البغدادى امام زمانه و عمن حمل جنازته الشيخ ابو اسحاق الشيرازى و له تاريخ بغداد ينبئ عن اطلاع عظيم كان من الحفّاظ المتحبّرين فقيها غلب عليه الحديث و التاريخ مولده فى جمادى الاخرى سنة اثنتين و تسعين و ثلاثمائة هو حافظ الشرق و ابو عمر يوسف بن عبد البرّ صاحب الاستيعاب حافظ الغرب و ماتا فى هذه السنة و لا عقب للخطيب و صنّف اكثر من ستين كتابا و وقف جميع كتبه و عبد الوهاب سبكى در طبقات فقهاى شافعيه گفته احمد بن على بن ثابت بن احمد بن مهدى ابو بكر الخطيب الحافظ الكبير احد الاعلام الحفاظ و مهرة الحديث صاحب التصانيف المنتشرة ولد يوم الخميس لست بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين و تسعين و ثلاثمائة و كان لوالده الخطيب أبى الحسن على المام بالعلم كان يخطب بقرية در زيجان احدى قرى العراق فحضّ ولده على السماع فى صغره فسمع و له احدى عشر سنة و رحل الى البصرة و هو ابن عشرين سنة والى نيسابور ابن ثلاث و عشرين سنة ثم الى اصبهان و رحل فى الكهولة الى الشام يسمع عمر بن مهدى الفارسى و ابا الحسن بن زرقويه و ابا سعيد المالينى و ابا الفتح بن أبى الفوارس و هلال الحفار و ابا الحسن بن بشران و غيرهم ببغداد و ابا عمر الهاشمى راوى السّنن و جماعة بالبصرة و ابا بكر الحيرى را با حازم العبدوى و غيرهما بنيسابور و ابا نعيم الحافظ و غيره باصبهان و احمد بن الحسين الكمار و غيره بالدّينور و بالكوفة و الرى و همدان و الحجاز و قدم الشام سنة خمس و اربعين حاجّا فسمع خلقا كثيرا و توجه الى الحج ثم قدمها سنة احدى و خمسين فسكنها و اخذ يصنف فى كتبه و حدّث بها تاليفه روى عنه من شيوخه ابو بكر البرقانى و ابو القاسم الازهرى و غيرهما من اقاربه عبد العزيز بن احمد الكنانى و غيره و ابن ماكولا و عبد اللَّه بن احمد السمرقندى و محمد بن مرزوق الزعفرانى و ابو بكر بن الحاضنة و خلائق يطول سردهم حدث الحافظ ابو القاسم بن عساكر عن اربعة و عشرين شيخا حدثوه عن الخطيب منهم ابو منصور بن زريق و القاضى ابو بكر الانصارى و ابو القاسم السمرقندى و غيرهم و كان من كبار الفقهاء تفقه على أبى الحسن المحاملى و القاضى أبى الطيب الطبرى و علق عنه الخلاف و أبى نصر بن الصباغ و كان يذهب فى الكلام الى مذهب أبى الحسن الاشعرى و قرأ صحيح البخارى بمكة فى خمسة ايام على كريمة المروزية و أراد الرّحلة الى ابن النّحاس الى مصر قال فاستشرت البرقانى هل ارحل الى ابن النحاس الى مصر او اخرج الى نيسابور الى اصحاب الاصمّ فقال انك ان خرجت الى مصر انما تخرج الى رجل واحد ان فاتك ضاعت رحلتك و ان خرجت الى نيسابور ففيها جماعة ان فاتك واحد ادركت من بقى فخرجت الى نيسابور ثم اقام ببغداد و القى عصى السّفر